بين ديار المحبين أمشي
هنا وهناك أبحث عن روح أو شبح
لظل أنثى أحببتها منذ زمن الطفولة
أشاهد ألعابها بين حطام دارها المهدوم
فلا أجدها
أشاهد جزء من شريطة شعرها على
غصن شجرة حديقتها فلا أجدها
ألمس رمال رسم عليها أثر خطوتها
فلا أجدها
أين هي؟
أين كانت؟
منذ متى رحلت؟
آآآآآآآآآآآآآآآه يازمن السيل العارم!!
إجتاح قرى بلدتنا الصغيرة
قرية قرية فلم يبقي حتى قريتها
لاأسمع إلا صوت الرياح اللاهبة
تجري تحت الشمس الحارقة
أين أنتي يانجوى ؟
لايمكن أن أتصور أن أجدك في ذاك المكان!!
سأبحث عنك في كل مكان إلا ذاك المكان!!
سأمسح الأرض حتى لاأبقى بيتا خاويا إلا بحثت فيه
سأبحث عنك بين الركام بين الحطام بين الأوهام حتى في الأحلام
سأبحث عنك
لن أترك حجرا أو شجرا أو رمادا إلا بحثت فيه إلا ذاك المكان!!
ولكن بعد البحث واليأس ودموع تسيل تحت غبار الرأس
سأذهب إلى ذاك المكان بكل بؤس
إلى مقبرة قريتك
لعلمي أنك هناك ولعمي أن الموت قد دهاك
مع أسرتك الصغيرة
وقبل خطوة وقبل الهمسة الأخيرة
سمعت صوتا بين الحطام يهمس بصوت بين الحياة والموت
(أ ين أأنت يا أ بي..
ماذااااااااااااااااااااا!!!!!!!!!
إنه إنه صوتها إنه أعذب صوت في الوجود
إنه أندى لحن في الدنيا
حينها بكل صرخة أبوية تمر في أضيق لحظة
تتردد بين اليأس والأمل
ركضت خلف خطواتي والصرخة
تسبق عبراتي
أيييييييييين أنت حبيبتي
أييييين أنتي مهجة روحي وجنان قلبي
أييين أنتي ضناي
وسكوني وسناي
في تلك الصورة ومن بعيد شاهدة
يد طفلة بين الركام تلوح
مطايرة الغبار بين أناملها
نعم ..نعم إنها هي إنها نجوى بنيتي
وأنا لاأعلم في ذاك الموقف
أأنا في حلم أم واقع ممزوج بسراب
حتى وصلت إليها حتى
لمست يدي الدافئة يدها الصغيرة الباردة
فإنتزعتها من بين حطام الدار
بلا تفكير أو قرار
هنا..
فقط علمت أن الواقع هو ديدن
الموقف
عندما ضممتها
عندما قبلتها
عندما إحتضنتها
عندما طويت ساعدي بجسدها
النازف والمرتعش خوفا من هول
الفاجعة ودموعي تبل وجهها الصغير
لتقول لي (ليش تأخرت علي يابابا)
عندها أطرقت أقبلها بكل شفقه وحب
وشوق هامسا ببكاء أبوي
(لأنني كنت أبحث عنك)
من وحي الخيال
الكاتب:الـروالساكنةـح
كتبها الـروالساكنةـح في 04:04 صباحاً ::
لا يوجد تعليق
الاسم: الـروالساكنةـح
